إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي
302
الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني )
كالباطنية ( 1 ) ، أو كانت المسألة من ( 2 ) بَابِ التَّكْفِيرِ بِالْمَآلِ ( 3 ) ، فَذَهَبَ الْمُجْتَهِدُ إِلَى التَّكْفِيرِ ، كَابْنِ الطَّيِّبِ ( 4 ) فِي تَكْفِيرِهِ جُمْلَةً مِنَ الْفِرَقِ . وينبني ( 5 ) عَلَى ذَلِكَ : ( الْوَجْهُ الْعَاشِرُ ) ( 6 ) : وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَرِثُهُمْ وَرَثَتُهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا يَرِثُونَ أَحَدًا منهم ، ولا يغسلون إذا ماتوا ، ولا يصلى عَلَيْهِمْ ، وَلَا يُدْفَنُونَ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ ، مَا لَمْ يَكُنْ مُسْتَتِرًا ( 7 ) ، فَإِنَّ الْمُسْتَتِرَ يُحْكَمُ لَهُ بحكم الظاهر ( 8 ) ، وورثته أعرف به ( 9 ) بالنسبة إلى الميراث . والحادي عَشَرَ : الْأَمْرُ بِأَنْ لَا يُنَاكَحُوا ، وَهُوَ مِنْ ناحية الهجران ، وعدم المواصلة . والثاني عَشَرَ : تَجْرِيحُهُمْ عَلَى الْجُمْلَةِ ، فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ ( 10 ) ، ولا
--> = بالمحمرة ، فالبابكية منهم أتباع بابك الخرمي الذي ظهر بأذربيجان . . واستباح المحرمات ، وقتل الكثير من المسلمين . . حتى صلبه المعتصم ، وأما مازيار فظهر بجرجان . . ، وعظمت فتنته ، وصلبه أيضاً المعتصم . انظر : الفرق بين الفرق ( ص 201 - 202 ) . ( 1 ) تقدم التعريف بهم ( ص 28 ) . ( 2 ) في ( ط ) : " في " . ( 3 ) يريد المؤلف والله أعلم التكفير بلازم القول ، وقد ذكر رحمه الله في الباب التاسع أَنَّ مَذْهَبَ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ أَهْلِ الْأُصُولِ : أَنَّ الكفر بالمآل ليس بكفر في الحال . انظر : الباب التاسع ( 2 / 197 ) . ( 4 ) هو القاضي أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد البغدادي ابن الباقلاني ، أوحد المتكلمين ، ومقدم الأصوليين ، صاحب التصانيف ، كان يضرب به المثل في ذكائه صنف في الرد على الرافضة والمعتزلة والخوارج وغيرهم ، وقد انتصر لطريقه أبي الحسن الأشعري ، وقد يخالفه . توفي سنة 403 ه - . انظر : السير ( 17 / 190 ) ، تاريخ بغداد ( 5 / 379 ) ، ترتيب المدارك ( 4 / 585 ) . ( 5 ) في ( غ ) : " فينبني " . ( 6 ) ما بين المعكوفين بياض في ( ت ) . ( 7 ) في ( خ ) و ( ت ) و ( ط ) : " المستتر " ، وفي ( غ ) و ( ر ) : " ما خلا المستسر " . ( 8 ) في ( ت ) : " الظر " . ( 9 ) ساقطة من ( م ) و ( خ ) و ( ت ) و ( ط ) . ( 10 ) والمسألة ليست محل اتفاق ، وقد يختلف الحكم بالنسبة للداعي للبدعة وغيره . انظر : المغني لابن قدامة ( ص 165 - 166 ) ، الطرق الحكمية لابن القيم ( ص 173 - 175 ) .